حارب خوفك

مما تخاف؟ من الموت؟ من الفقر؟ من المرض؟ من الناس؟ أم من نفسك؟

لو تأملت دنياك لوجدت أن الموت أحيانا يكون راحة من بؤس أو مرض أو شقاء، وأنه للمؤمن لقاء الحبيب الذي طالما انتظره، فمن أحب الله أحب لقاءه.

تجد أن المرض يمحو ذنوب العبد حتى يلقى الله كيوم ولدته أمه، فهو في حقيقته رحمة بالعبد رغم ما يحمله من آلام، فلا مقارنة بين آلام المرض في الدنيا وآلام عذاب الآخرة، أيهما أشد؟

تجد أن الفقر قد يحملك على الرحمة والإحساس بالغير، وأن كثيرا من الأغنياء قد أعمت الأموال قلوبهم وفقدوا الإحساس بمن سواهم، علاوة على أن المال لا يشتري السعادة  تعرف على الأسباب التي تقف بينك وبين سعادتك)، ولا راحة البال ولا الصحة والسلام النفسي، وهي أشياء عظيمة لاتقدر بثمن.

تجد أن الناس مخلوقة، ضعيفة، لا تملك من أمر نفسها شيئا، فكيف تملك أن تنفعك أو تضرك؟ فلو إجتمعت على نفعك لن تنفعك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو إجتمعت على ضرك لن تضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، جفت الأقلام وطويت الصحف.

لن يتبقى لك أخيرا إلا نفسك لتخاف منها، وحق لك أن تخاف إذا لم تتعاهد نفسك بالتزكية والتطهير، خاف من نفسك إذا دعتك إلى ظلم الناس، خاف من نفسك إذا حدثتك بالسوء دائما عن نفسك لتثبطك عن فعل الخيرات، خاف من نفسك إذا اتشحت بالسواد ومالت إلى التشاؤم والاستسلام.

هل تريد أن تفعل ما هو أفضل من الخوف من نفسك؟…

     حارب خوفك بتزكية نفسك وتطهيرها " قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها".

     تعلم مهارة تسمية المشاعر ، لأنها البوصلة التي تستطيع أن تحدد بها حقيقة مشاعرك.

     علم نفسك وطورها، فالعلم يحمل على التسامي عن صغائر الأمور.

     درب نفسك على الحديث الإيجابي والتفاؤل والامتنان.

     انتبه لصوت نفسك الداخلي الذي لا يسمعه إلا أنت، هل تحدثك نفسك بطريقة لئيمة؟ فيها الكثير من النقد الهدام وتثبيط الأحلام؟...امنعها عن ترديد هذه الأفكار وازرع بدلا منها أفكارا صحيحة معتدلة تعرف لنفسك قدرها الحقيقي بكل ما يميزك قبل ما يعيبك.

الآن لا تخاف من شيء، إنطلق وعش حياتك دون خوف…

اهزم قلقك

مما تقلق؟ من المستقبل؟ ماذا يقلقك فيه؟

أحيانا يظن الإنسان أن التفكير المستمر والطويل والممتد في المشاكل والتحديات قد يؤدي إلى حلها.

لكن في الحقيقة، العكس ما يحدث، كثرة تفكيرك في أمر ما لا يحله، كل ما يجلبه لك هو زيادة القلق بشأن هذا الأمر وتركيز الاهتمام على المشاكل والمصاعب المرتبطة به.

هل تريد أن تهزم القلق؟ ...إذن تعلم كيف تواجهه. قد تساعدك تمارين التنفس و اليقظة الذهنية في تخفيف القلق والتوتر.

إذا أهمك أمر ما بشدة وغلب على تفكيرك، و نازعتك الأفكار سلامك الداخلي وراحة بالك، فما عليك إلا أن تصل بأفكارك إلى سنامها و بمخاوفك إلى ذروتها، ثم واجه هذا القلق الأعظم بحلول عملية بسيطة قد تخفف من وطأة هذا الوحش الدخاني وتزيل عنه كثيرا من هالته المزعومة.

فمثلا إذا خشيت من فشل مشروعك الجديد، وأقلقتك هذه الفكرة، حاورها واسألها " و ماذا لو فشلت؟" ، سترد الفكرة التالية قائلة " سوف أخسر مالي" رد عليها مستفسرا "وماذا بعد؟" سترد الفكرة التي بعدها " لن أجد مالا أنفقه وأعيش منه"، رد عليها " و ماذا سأفعل حينها" ستر د الفكرة التي تليها " قد أقترض مالا من صديق أو أبيع شيئا لدى" أسأل نفسك مجددا " هل أنت قادر على فعل هذا" سترد الأفكار " بالطبع" إذا طمئنها وقل لها ها أنت قلتي أن خوفك الأعظم لديه حلول عمليه، وإن لم تكن أحسن شيء أريده ولكنها تظل حلول، ولن تتوقف الحياة، وسأعود من جديد قادر على المواجهة والتحدي لأعيش….

اهزم قلقك الآن، وتوكل على الرحمن، واجعل سلاحك الدعاء، وسمتك الرجاء، فما عند الله خير وأعظم، والآتي أحسن بإذن الله…..


جديد قسم : مواقع ممتازة

إرسال تعليق